العودة     عينات من عمق تاريخ السودان ( الحلقة 4 ) : الميدوب في غرب السودان


عينات من عمق تاريخ السودان ( الحلقة 4 ) : الميدوب في غرب السودان


عينات من عمق تاريخ السودان ( الحلقة 4 ) : الميدوب في غرب السودان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-2012, 11:09 PM   #1
أبو إبراهيم غير متواجد حالياً أبو إبراهيم
باحث في الأنساب


رقم العضويـــة: 433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركــــات: 657
آخر تواجــــــد: ()
المشاهدات: 75116 | التعليقات: 74

عينات من عمق تاريخ السودان ( الحلقة 4 ) : الميدوب في غرب السودان


بسم الله الرحمن الرحيم
عينات من عمق تاريخ السودان ( الحلقة 4 ) : الميدوب في غرب السودان

موعدنا اليوم مع عينة أخرى من إحدى المجموعات ذات العمق التاريخي السوداني، و هذه المرة من غرب السودان، فبعد أن بدأنا هذه السلسلة بنبذة عن ملوك دنقلة، حاضرة مملكة المقرة النوبية الشمالية، و بعد ذلك تحدثنا عن النوبة الجنوبيين، ثم انتقلنا شرقاً، و تطرقنا للبجة، و قدمنا تعريفاً عنهم، ها نحن نحط رحالنا في الغرب السوداني، و إقليم دارفور تحديداً، و لعلنا في مواضيعنا السابقة –و خاصة موضوع ملوك دنقلة-، قد وضحنا مدى العلاقة الوثيقة التي جمعت النوبة الشماليين، مع سكان الصحراء الغربية، و التي تغطي أنحاء واسعة من القسم الشمالي لدارفور، و سنعيد سرد بعض تلك الآراء التي ذكرناها مع مزيد من الشواهد و القرائن التي تربط سكان تلك الأرجاء الغربية بسكان النيل القدماء.
  رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 11:26 PM   #2
أبو إبراهيم غير متواجد حالياً أبو إبراهيم
باحث في الأنساب


رقم العضويـــة: 433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركــــات: 657
آخر تواجــــــد: ()


و قبل ذلك، نريد أن نعطي خلاصة لتوزيع الأعراق في القطر السوداني، و أن نبين ملاحظة، لعل المتابعين لتاريخ السودان و شعوبه قد انتبهوا لها، و هي أن المجموعات العربية في السودان –ذات النسب و اللسان العربي- تتركز في وسطه، و تحيط بتلك الكثافة العربية مجموعات أخرى و هي كما مر معنا: النوبة من الشمال، و البجة من الشرق، و سكان جبال النوبة و أعالي النيل الأزرق من الجنوب، و مجموعات دارفور غير العربية من الغرب، و لا يعني إحاطة تلك العناصر غير العربية انعدام الدماء العربية بين أولئك الأقوام، أو عدم وجود جيوب عربية محافظة على كيانها القبلي بين تلك الشعوب، كحال الرشايدة و الأشراف الغمريين و غيرهم بين شعب البجة في الشرق، و الرزيقات و صنوانهم من قبائل البقارة كبني هلبة و التعايشة و الحبانية بين شعوب دارفور في الغرب، و بني كنز وسط النوبة الشمالية، و الأنصار داخل المحس، و أولاد حميد و الحوازمة الذين تداخلوا مع أهل جبال النوبة، و رفاعة و مجموعاتها الذين جاوروا سكان النيل الأزرق الأصليين.




خريطة توضح أماكن انتشار الأجناس النوبية الرئيسية في السودان كل منها داخل مستطيل:
1- الدناقلة (Dongolawi) في الشمال
2- سكان جبال النوبة (Nuba Mts.) في الجنوب
3- الميدوب (Meidob) في الغرب


و لعله من هذا المنطلق، نجد أن بعض المرتكزات التي يراها بعض سكان أطراف السودان (البجة شرقاً، و دارفور غرباً، و جبال النوبة و النيل الأزرق جنوباً، و النوبة الشمالية)، تتمثل أن السلطة و الثروة تتركز بيد العرب في المركز، و أنهم لم ينالوا حظاًً باعتبارهم مواطنين سودانيين، و هو ما فاقم الحالة السياسية و ساهم مع عناصر أخر، كالأمية، و تدني المستوى المعيشي، في تصعيد الاحتقان السياسي و الاجتماعي بين تلك العناصر الساكنة بأطراف البلاد، و العرب في أقاليم السودان الوسطى.

نسأل الله أن يؤلف بين قلوب الإخوة السودانيين، و أن يجمع شملهم، و يرفع عنهم البلايا و المحن، و يبدلهم مكانه استقراراً و سلاماً و تنمية و رخاء...

و مما نلاحظه أيضاً أن الأرجاء التي تقطنها شعوب السودان القديمة تمتاز بطبيعة قاسية، فكثير من بلاد البجة عبارة عن جبال وعرة تشكل امتداداً لسلسلة جبال البحر الأحمر الشاهقة، و نجد غرباً أن مجموعات الميدوب و الفور و غيرهما تقطن مرتفعات جبل ميدوب و جبل مرة في دارفور، و كذا الأمر مع جبال النوبة جنوباً، وأما أهل النوبة شمالاً فديارهم هي تلك المساحة الضيقة على النيل شمالي السودان، و التي تحيط بها كثبان الرمال، و الصحراء التي تضيق الخناق على المساحات القابلة للعيش بجوار النيل كلما اتجهنا شمالاً، فما كان من جموع العرب في المراحل التاريخية السابقة إلا أن توغلوا تباعاً إلى داخل البلاد، فوجدوا المراعي الخصبة لدوابهم، و المياه الوفيرة و مصادر الغذاء من أنواع الصيد و النباتات التي تزداد كثافة كلما اتجهنا جنوباً، فنرى الآن أن البادية العربية تتركز في سهول و مروج البطانة شرقاً، و الجزيرة بين النيلين الأزرق و الأبيض، و شمال و وسط كردفان، و أنحاء واسعة من سهول دارفور، ناهيك عن استقرار أعداد كبيرة من القبائل العربية الحضرية التي تمتهن الزراعة على طول الشريط النيلي الذي يمتد شمالاً من جنوب دنقلة و حتى التخوم الجنوبية مع إثيوبيا و دولة جنوب السودان، فتلك هي مناطق تركز العرب، بدواً و حضراً، و غالب تلك المناطق سهلية و غزيرة بالمياه، سواء النيلية أو الجوفية.

و بمناسبة سكنى العرب لسهول السودان عوضاً عن أوعاره، نجد نصاً تاريخياً لابن خلدون يصف فيه هذه الحالة العامة لدى قبائل العرب المهاجرة، إذ يقول في مقدمته (ص161):
"و ذلك أنهم بطبيعة التوحش الذي فيهم أهل انتهاب و عيث، ينتهبون ما قدروا عليه من غير مغالبة و لا ركوب خطر، و يفرون إلى منتجعهم بالقفر، و لا يذهبون إلى المزاحفة و المحاربة إلا إذا دفعوا بذلك عن أنفسهم. فكل معقل أو مستصعب عليهم فهم تاركوه إلى ما يسهل عنه، و لا يعرضون له. و القبائل الممتنعة عليهم بأوعار الجبال بمنجاة من عيثهم و فسادهم، لأنهم لا يتسنمون إليهم الهضاب، و لا يركبون الصعاب و لا يحاولون الخطر.

و أما البسائط متى اقتدروا عليها بفقدان الحامية و ضعف الدولة فهي نهب لهم و طمعة لآكلهم، يرددون عليها الغارة و النهب و الزحف لسهولتها عليهم، إلى أن يصبح أهلها مغلبين لهم، ثم يتعاورونهم باختلاف الأيدي و انحراف السياسة، إلى أن ينقرض عمرانهم. و الله قادر على خلقه و هو الواحد القهار لا رب غيره." ا.هـ.

و الوصف الذي أعطاه العلامة ابن خلدون لا يعني به تحديداً عرب السودان، إنما هو في سياق حديثه عن مهاجرة العرب، و بدوهم الذين اجتاحوا كثيراً من بلدان إفريقية، كبني سليم و بني هلال، و هؤلاء كانت لهم صولات و جولات مع البربر، و أيضاً أعراب جذام الذين اشتكى من غاراتهم سلطان البرنو لدى سلطان المماليك ليكف أذاهم و سبيهم لرعاياه.
و نجد في الفقرة الأخيرة لابن خلدون تشخيصاً حقيقياً يمكننا أن نسقطه على حالة بدو العرب، و ما حل بالنوبة في أعلى بلادهم، إذ أن تشرذمهم و اختلافهم أدى لأن يكونوا لقمة سائغة بيد العربان الذين قدموا إلى بلادهم، حتى تساقطت ممالكهم واحدة تلو الأخرى، و آخرها مملكة علوة و تدمير سوبا عاصمتها و ذلك عام 910هـ / 1504م.
فانطفأت جذوتها، و اندرست عمارتها، و اختفت مظاهر حضارتها إلا من أعمدة طمرتها رمال الصحراء.





خريطة توضح أهم الإثنيات السودانية، و نلاحظ في السودان الشمالي العناصر التالية:
1- النوبيون (باللون الأحمر القاني): على شريط النيل أقصى شمال السودان، و جبال النوبة على الحدود الجنوبية مع جنوب السودان، و مرتفعات دارفور الغربية.
2- البجة (باللون الأخضر): في الإقليم الشرقي للسودان على امتداد ساحل البحر الأحمر.
3- العرب (باللون الأصفر): ينتشرون بكثافة في مساحات السودان الوسطى، مع وجود في الأجزاء الطرفية من البلاد.
4- أجناس أخرى كالفور و الزغاوة (باللون البرتقالي و الأزرق): يتواجدون في
دارفور بغرب السودان.


و كخاتمة لهذه الخلاصة في استعراض الأجناس القاطنة قطر السودان، نضع رابطاً لمحاضرة قيمة، من سلسلة إذاعية باسم (أضواء على الحضارة السودانية)، عرضت في الإذاعة السودانية، مع العلامة و الخبير بالتاريخ السوداني القديم، الدكتور جعفر ميرغني.
و مما ورد في المحاضرة المفيدة، حديث المتكلم د. جعفر ميرغني عن مدى الاختلاط بين العناصر العربية و المحلية في المنطقة، و ذكره لبعض القبائل الوافدة على السودان مثل بني ربيعة بن نزار، و بني كاهل بن أسد بن خزيمة، و بني جهينة، و اعتباره أن ديار البجة تعتبر المصفاة الكبرى، و ما تجاوز العرب منطقتهم حتى (تسودنوا) و أخذوا التقاليد البجاوية قبل أن يتوغلوا أكثر إلى داخل السودان، و إشارته للرابطة التاريخية الوثيقة بين البشارين (بني بشر بن إسحاق) في بلاد البجة و الكنوز (بني كنز الدولة) في بلاد النوبة ببني ربيعة، و أوضح وضع الرشايدة في السودان و أنه رغم تميزهم بثقافة خاصة في محيطهم و لكنهم في طريقهم للتسودن عن طريق اكتساب العادات و التقاليد البجاوية المحيطة بهم كما كان الحال مع عرب السودان في حقب تاريخية سابقة، و أشار للوجود الحبشي و البجاوي القديم في جزيرة العرب، و الصلة التاريخية بين المصريين القدماء و السودان، و كيف أنها –أي مصر- كانت من أسمائها (حامي) في قديم الزمان كناية عن أدمة سكانها، و أشار أيضاً لانحسار العناصر الليبية القديمة جنوباً بعد أن كانت موجودة في الشمال على ساحل البحر المتوسط.

http://archive.org/download/AdwaaAla...alhistory2.wav


نواصل حديثنا مع عينة اليوم من قبيلة الميدوب إحدى القبائل العريقة و القديمة في إقليم دارفور غربي السودان، و صاحب العينة هو السيد عبد الله صالح، فجزاه الله خيراً أن شارك معنا في هذا المشروع التوثيقي.



  رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 11:28 PM   #3
أبو إبراهيم غير متواجد حالياً أبو إبراهيم
باحث في الأنساب


رقم العضويـــة: 433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركــــات: 657
آخر تواجــــــد: ()

نبذة تعريفية لإقليم دارفور:
يقول د. محمد عوض في كتابه السودان الشمالي (ص262):
"و اسم هذه المديرية –أي دارفور-، الواقعة في أقصى الغرب من السودان، مشتق من اسم شعب الفور، على كثرة ما اشتملت عليه من السلالات و القبائل، و على الرغم من أن الفور لا يحتلون منها سوى حيز محدود. و دارفور تشبه كردفان، بأنها تغلب عليها السهولة و تموج السطح، و لكنها تشبه كردفان أيضاً بأنها تشتمل على مساحة جبلية وعرة، لا تمتاز بتضاريسها الطبيعية فقط، بل لها أيضاً ميزات بشرية تجعلها مختلفة عن السهول المجاورة لها." ا.هـ.

و الجدير بالذكر أن إقليم دارفور يحتل حوالي خمس مساحة السودان، و كما ذكر د. محمد عوض، أن هذا الإقليم يذخر بتنوع ساهم في إثراء المكون الطبيعي، و الثقافي، و البشري للإقليم، و بخصوص التنوع البشري، فكما أشرنا إلى وجود جماعات عربية في الإقليم بجوار المجموعات المحلية التي يرجع عدد منها للنوبة، فهناك وجود للمؤثرات الآتية من جهة الأقاليم الليبية و بلدان حوض بحيرة تشاد كبلاد البرنو و الكانم و وَدَّاي و إقليم تبيستي، و أيضاً تلك العناصر النيلية الآتية من الجنوب الذي يتاخم إقليم دارفور من جهة حوض بحر الغزال الواقع على خط التماس بين الإقليم و جنوب السودان (انظر: د. محمد عوض – السودان الشمالي: ص262-263).

و نجد د. عوض يفصل أكثر في ذلك المكون البشري لدارفور فيقول (ص266-267):
"و لكنا نستطيع أن نشير إلى مبلغ تنوع هذه المؤثرات، ففي الشمال نرى عناصر ليبية، تظهر لنا في وجود جماعات مثل القرعان و البديات و الزغاوة، مصدرها القريب إقليم تبيستي و واداي، و لكن بعضها مثل الزغاوة، يمت إلى مصدر بعيد في صميم بلاد المغرب.

و هنالك عناصر قديمة مثل الداجو و الفور و البرتي متركزة في المنطقة الجبلية و ما حولها، و بعض هذه العناصر من أصل جنوبي، و لذلك تغلب عليه الصفات الزنجية، و له قرابة بسكان الجزء الغربي من حوض بحر الغزال.
و حتى هذه العناصر القديمة لم تسلم من المؤثرات الليبية (كما هي الحال في الداجو) و العربية كما هي الحال في الفور.
و هناك عناصر نوبية، و تبدو ممثلة في جبل ميدوب و في شعب التنجور، و كذلك في البرقد و هناك المؤثرات الليبية الوسطى التي تظهر في المساليط، و لغتهم ليس لها نظير في دارفور...
و يضاف إلى ذلك المؤثرات العربية التي انتشرت أولاً في الأراضي الشرقية، ثم زحفت إلى الغرب، و الأخرى الآتية من ليبيا، و زحفت نحو الشرق، و لا تزال قبائل عربية عديدة تحتل السهول الشرقية من دارفور، و لها اتصال وثيق بالقبائل التي ترعى البقر في الجنوب، من حيث نشأتها و هجراتها." ا.هـ.

و قد نشأت في دارفور ممالك و دول عديدة، و منها مملكة الداجو التي تعتبر من أقدم الممالك في إقليم دارفور، و تشير عدد من الدراسات إلى أن شعب الداجو هم في الغالب أول من أسسوا ملكاً في الإقليم، و كان مركزهم في جبل داجو الذي يقع على مسيرة يومين إلى الغرب من داره، و استطاعوا أن يفرضوا نفوذهم على المنطقة الوسطى و الجنوبية من دارفور و عاشوا فيها، و استطاع هذا الشعب معتصماً بجبال مرة أن يؤسس سلطنة محلية. (انظر: رجب محمد عبد الحليم - العروبة و الإسلام في دارفور: ص25-26)

تلا ذلك قيام شعب التنجور بإنشاء مملكة في الأجزاء الشمالية من الإقليم، و يذكر رجب محمد عبد الحليم (ص26):
"و من المحتمل أن مملكتي الداجو و التنجور قامتا جنباً إلى جنب، التنجور في الشمال و الداجو في الجنوب و الوسط، غير أن سلطان التنجور لم يستمر طويلاً في دارفور، و ربما كان مرجع ذلك إلى أن ضغطاً وقع عليهم من الشمال، أو إلى أنهم توسعوا في بسط نفوذهم حتى وصلوا غرباً إلى وداي، مما أدى إلى تخلخل سلطانهم و ضعف نفوذهم في دارفور بعد مضي قرنين من قدومهم إليها و حكمهم للجزء الشمالي من هذا الإقليم، مما مهد الأمر أمام الفور كي يبسطوا نفوذهم على الإقليم كله." ا.هـ.

ثم أقام الفور مملكة شملت بقاعاً شاسعة من الإقليم، و حملت مسماهم، و ظل الإقليم إلى يومنا هذا يحمل مسماهم، و كان الفور أصحاب السيادة في جبال مرة و في المرتفعات التي تقع غرب هذه الجبال، و نجحوا في أن يؤسسوا لسلطنة كبيرة ازدهرت طويلاً، على رأسها أسرة الكيرا المالكة، و قيل أن مملكة الفور قد تأسست في القرن الخامس عشر الميلادي (1400) على يد السلطان سليمان سولونق، و هو ما يعني أنها تأسست قبل قيام العديد من الممالك المجاورة، كمملكة سنار، و مملكة تقلي، و مملكة وداي، و من أبرز من سجل تاريخ و مشاهداته في هذه المملكة هو الرحالة محمد بن عمر التونسي (1789-1857م) في كتابه القيم (تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان).
و قد دامت مملكة دارفور إلى عام 1874م، حين تم ضمها إلى الإدارة المصرية التركية الحاكمة وقتئذ في السودان، و بعد سقوط الدولة المهدية في السودان عام 1898م، تم الاعتراف من قبل الإدارة المصرية البريطانية الحاكمة بالسلطان علي دينار بن زكريا بن محمد الفضل سلطاناً على دارفور، و هو أحد أفراد العائلة المالكة السابقة قبل ضم المملكة للإدارة المصرية التركية، و قد كانت له آثار حميدة، في كسوة الكعبة المشرفة، و إرسال المحمل لبيت الله الحرام، و بعث هدايا لأهل مكة تتضمن آلاف الريالات توزع على فقراء البلد الحرام، و وقف الأوقاف، حتى قيل أن آبار علي في الطريق بين مكة و المدينة قد أعاد عمارتها السلطان علي (انظر: سيد أحمد العقيد – العلاقات السودانية المكية عبر التاريخ: ص74-75)، و لكن تم إسقاط حكمه، و استشهد –رحمه الله- سنة 1916م في حربه ضد الإنجليز، بعد أن أعلن الجهاد على المستعمر و تأييد الدولة العثمانية في حربها على الإمبراطورية البريطانية، و تم ضم إقليم دارفور ثانية للسودان تحت سلطة الحاكم العام البريطاني.
  رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 11:30 PM   #4
أبو إبراهيم غير متواجد حالياً أبو إبراهيم
باحث في الأنساب


رقم العضويـــة: 433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركــــات: 657
آخر تواجــــــد: ()

من هم الميدوب؟
ذكرنا أن عينتنا لهذا اليوم من قبيلة الميدوب، و لعل موضوعنا السابق عن ملوك دنقلة، قد يكون أوضح كثيراً من الأمور التي سوف نربطها بموضوع اليوم.
يقول رجب محمد عبد الحليم في نبذة عن مجموعة الميدوب (ص29):
"و أما الميدوب فهم سكان جبل يحمل نفس الاسم و يقع في الركن الشمالي الشرقي من دارفور على بعد أربعمائة ميل من مدينة الخرطوم الحالية، و 350 ميلاً جنوب غربي بلدة الدبة، و تعود جماعة الميدوب إلى أصل نوبي حيث أنهم يتكلمون لغة تشبه لغة النوبيين، مما يرجح أن هجرتهم أتت من بلاد النوبة إلى منطقة جبل ميدوب". ا.هـ.

و قد أشرنا سابقاً لصلة تربط بين الميدوب في دارفور، و النوبة الشماليين القاطنين على نهر النيل، و تشترك معهم عناصر نوبية أخرى تقطن جبل الحرازة في شمال إقليم كردفان، الذي يحتل موقعاً وسطاً بين المناطق الواقعة على نهر النيل و إقليم دارفور فكان الشمال الكردفاني بمثابة محطة للعبور من دنقلة و إلى دارفور و العكس صحيح، عندئذ نجد عناصر تتواجد في كردفان، تشترك في الأصل مع نوبة دنقلة شرقاً و نوبة دارفور غرباً، و نجد مثل تلك الآراء عند هارولد ماكمايكل صاحب كتاب History of Arabs in the Sudan، إذ يقول (1/28):

Now it is certain that in past centuries Danagla from the Nile have settled at el Haraza, and fresh colonies have joined the older ones within recent years. It is also believed by the people of Gebel Midob in Darfur, about 140 miles west of the Wadi el Melik, that their ancestors were Mahass and Danagla from the Nile, and, as Professor Seligman has pointed out, there are very close linguistic resemblances between a list of their numerals which I collected in 1912 and those of the Barabra on the river.

و معنى النص السابق أنه: "من المؤكد أن دناقلة في القرون الماضية من نهر النيل قد استقروا في الحرازة ( في كردفان )، ومستعمرات جديدة نشأت و انضمت إلى القديمة في السنوات اللاحقة.
كما يعتقد سكان جبل ميدوب في دارفور، الواقع على بعد حوالي 140 ميلاً إلى الغرب من وادي الملك –الذي يصب في النيل عند منطقة الدبة جنوبي دنقلة-، أن أسلافهم كانوا من المحس و الدناقلة القاطنين على نهر النيل، و كما أشار البروفيسور سليغمان إلى أن هناك تشابهاً لغوياً وثيقاً جداً بين قائمة من الأرقام الخاصة بهم والتي جمعها ماكمايكل عام 1912م، وتلك التابعة للبرابرة على النهر".

و مصداقاً لمسألة التشابه اللغوي التي أشار إليها ماكمايكل بين الميدوب و البرابرة، فإن صاحب العينة عدد لنا بعض الكلمات التي تتشابه بين لغة الميدوب و لغة الدناقلة النوبية، في دلالة على وجود صلة بين الدناقلة و الميدوب.

يذكر ماكمايكل في كيفية وصول الميدوب إلى منطقتهم الحالية و طريق هجرتهم فيقول (28-29):
Emigrant Barabra may have reached Gebel Midob by way of el Haraza and Kaga, or more probably by way of the Wadi el Melik. But if Barabra from Korti and Debba, which are between the third and fourth cataracts and only a few miles from the pyramids of Barkal, could settle at el Haraza, as we know they did, and at Midob, as we may be fairly sure they did, there is no reason to deny the probability of corresponding movements along the same lines in the opposite direction at other times, and I am strongly inclined to think that the Nobatae were once lords of the Bayuda and the country south of it and that their negro ancestors may have previously ousted the Libyan races therefrom, or, more probably, become fused with them in race.

إن البرابرة المهاجرين ( النوبة ) ربما وصلوا لجبل ميدوب عن طريق الحرازة و كاجا -في شمال كردفان-، و يحتمل سلوكهم وادي الملك -الذي يقطع أرجاء من شمال كردفان أيضاً-، و إذا ما علمنا أن البرابرة –سكان النيل- من كورتي و الدبة ما بين الشلال الثالث و الرابع على بعد أميال محدودة من أهرامات البركل، و أنهم قد استقروا في الحرازة كما هو معلوم لدينا، و أيضاً في منطقة الميدوب كما نعلم ذلك بشكل ما، فإنه لا سبب لدينا لنفي وجود احتمال حركات مماثلة على نفس الخطوط و لكن بشكل معاكس في أزمان أخرى، و أنني أميل إلى أن النوباط كانوا في زمان ما أسياداً على صحراء بيوضة و المنطقة جنوبها، و أن أسلافهم الزنوج قد طردوا في وقت سابق العناصر الليبية من هناك، و ربما أنهم انصهروا معهم. ا.هـ.

أما النوباط -أو النوبات في تسمية أخرى- الذين ذكرهم ماكمايكل، فلقد ذكرناهم في موضوع ملوك دنقلة و قلنا أنهم شعب قديم قطن أرجاء غربية من النيل في جهات واحات الخارجة –التي تقع اليوم جنوب مصر-، و قد أنشؤوا مملكة نوباطيا و التي أصبحت في زمان لاحق جزءاً من مملكة المقرة النوبية الشمالية، ليصبح مليكها حاملاً للقب نائب الملك المقري، أو أبرخص نوباطيا و غير ذلك من تسميات مررنا عليها سابقا.

و يقول د. بركات الحواتي:
"ويشير المؤرخون كذلك مثل بروكوبيوس "545م" وغيره من الباحثين السريان إلى مجموعة أخرى، استقرت في الرقعة –النوبية-، دخلتها من واحات شمال أفريقيا، بالتحديد من الواحة الخارجة، عرفت باسم النوباط عندما قام الإمبراطور الروماني دقلد يانوس "204 ـ 305م" بتهجيرها من موطنها من الواحات الغربية "الخارجة" لتسكن في المنطقة الواقعة جنوب الشلال الأول، لتكون حاجزاً بشرياً يؤمن حدود مصر الجنوبية". ا.هـ.
(انظر: مقالة "إنسان الرقعة" - دراسات في الذاتية السودانية، د. بركات موسى الحواتي )

و نجد عند المؤرخ و الخبير بالتاريخ السوداني القديم د. أحمد إلياس حسين ذات الأمر في الربط بين النوباط –أو النوبات-، أهل النوبة السفلى، و سكان المناطق الغربية من النيل، و منها الواحات الخارجة، إذ يقول عنهم:
"وقد اتفق المؤرخون أن النوباتيين أتوا من الصحراء الغربية سواء من منطقة الواحة الخارجة المقابلة لصعيد مصر شمال غربي مدينة أسوان، أو من المناطق الصحراوية الواقعة جنوبيها. ويرى بدج كما ذكر ماكمايكل (ج 1 ص 25) أن النوباتي قبيلة بدوية قوية، كان موطنها الأصلي في القرن الثالث الميلادي كردفان ودارفور، وعندما استدعاهم الرومان كانوا قد انتشروا شمالاً حتى الواحة الخارجة. فهم بذلك نفس سلالة النوبا الذين رأينا وجودهم في منطقة كردفان ودارفور قبل القرن الثالث قبل الميلاد، ويحملون نفس الاسم تقريباً. وهم نفس سلالة النوبا الذين انتشروا في مملكة مروي كما في نقش عيزانا.

ويبدو انتشار قبيلة النوباتيين على طول المنطقة ما بين كردفان ودارفور والواحة الخارجة مقبولا، أولاً لأن اسم النوباتي أو النوبا هو اسم عام يضم سكان المنطقة كلها فيصدق على القبائل في دارفور أو كردفان أو المناطق الشمالية حتى الواحة الخارجة. وثانياً كانت تلك المناطق في ذلك الوقت لا تزال تتمتع بقدر معقول من المطر والمياه الجوفية والسطحية مما وفر وسائل الحياة والتجول. وثالثاً لا تزال صلات سكان النيل حتى العصر الحديث قوية بالمناطق الغربية ويتضح ذلك في تراث بعض القبائل في المنطقة والذي ربط تحركاتهم من النيل مثل تراث قبائل القرعان والتبو والتنجر." ا.هـ.
(انظر: سلسلة "حول أصول سكان السودان"، د. أحمد الياس حسين، حلقة 14، صحيفة سودانايل الإلكترونية).

و عودة لإفادة ماكمايكل الأخيرة عن هجرات البرابرة ما بين دنقلة و دارفور مروراً بكردفان، فهي تذكرنا بما قلناه سابقاً في موضوع ملوك دنقلة، إذ ذكرنا أنه:"وجدت علاقة قديمة بين نوبة النيل، و بعض سكان واحات الصحراء غرب النيل، تمثلت في نزوح نوبة النيل باتجاه الصحراء غرب دنقلة في حالات الحرب، و من جانب آخر، فقد وجدت علاقة أقدم تمثلت في أن أصل قسم كبير من النوبة سكان النيل إنما يرجع للمناطق غربي النيل، فهي إذن علاقة ذات اتجاهين تمتد منذ أقدم العصور و حتى نهاية الممالك النوبية على النيل."

و كانت تلك الفقرة تحديداً في وصف كيف أن أسلاف آل كشكش قد اتجهوا غرباً لما هزمت جيوشهم، و قتل ملكهم عبد الله نشلي برشنبو، على اعتبار أن المنطقة الواقعة غرب النيل كانت تشكل عمقاً استراتيجياً للنوبة، يلجؤون إليها في مرات عند نشوب الحروب و النزاعات، و قد دللنا على ذلك من خلال بعض الحوادث المذكورة في كتب التاريخ.

و يذكر العالم بالتاريخ النوبي و الخبير الأثري د. أسامة عبد الرحمن النور في ذات الشأن:
"ليس مستبعداً أن يكون أفراد الأسرة المالكة هروباً من الأعداء وجدوا مع القيادات المقربة منهم ملجأ آمناً في مكان ما إلى الغرب من النيل في شمال كردفان أو حتى دارفور. مثل تلك الفرضية كان قد تمَّ طرحها من قبل آركل محاولاً تدعيمها بالرجوع إلى بعض التقاليد والتحدارات الشفهية المتوارثة لدى بعض المجموعات الإثنية في تلك المناطق النائية عن مروي والتي تشير إلى أنهم أتوا إلى مكان إقامتهم الحالي بقيادة ملكة تم دفنها في مقبرة تلية ضخمة في جبل كبويَّة. في شمال كردفان تم الكشف عن مخربش كتب باللغة النوبية القديمة بأحرف إغريقية ورد فيه ذكر كوش، وهو ما يؤكد على أن ذكرى كوش لم تتلاش حتى بعد انهيار مروي. وفي أبى سفيان وجدت أواني من النوع المميز لمصر في عصر البطالسة وبقايا مبانٍٍ لما يحتمل أن يكون أطلال هرم شيد بالطوب غير المحروق. وجدت أطلال أخرى في وادي الملك في زنكور". ا.هـ.

(انظر: مجلة الآثار السودانية (أركماني)، العدد الأول، أغسطس 2001، حلقة: رؤية مجددة في تاريخ كوش الثقافي – 8)

فإذن و من خلال ما استعرضناه من خلال النصوص و النقولات أعلاه، نجد أن الميدوب يمثلون فرعاً أساسياً للنوبة سكان السودان الشمالي القدامى، و لا يزال الوجدان الداخلي و نفسية الميدوب ترنو لتلك الصلة في دلالة على عمق العلاقة التاريخية بينهم و بين نوبة النيل شرق بلادهم.

و نرى مؤرخين آخرين من العرب المسلمين قد ذكروا بعض مدن النوبة الغربية و أخبارهم، و منهم ابن حوقل، و الإدريسي، و ابن سعيد الأندلسي، و الأخير ينقل عنه فانتيني في كتابه تاريخ المسيحية في الممالك النوبية القديمة (ص118):
"و روى ابن سعيد الأندلسي السابق ذكره الكثير عن أخبار البلاد الواقعة غرب النوبة و علوة، و هي مناطق كردفان و دارفور و كانم و غيرها في تشاد، و أوضاعها الجغرافية إلا أننا نشك في دقة أخباره، و قد قال: "أن بعض أمراء النوبة قد هربوا من شاطئ النيل خوفاً من الباعوض و غيره من الحشرات المضرة بالإنسان و الحيوان إلى مناطق تاجوه و كانم و تملكوا فيها".
و إذا صح هذا القول فإننا نستنتج منه الصلة القوية في بعض اللغات و العادات و التقاليد و الطقوس المشتركة في المناطق الغربية و المناطق النيلية و ربما يصير هذا الخبر و ما استنتجناه منه ضوء لمعرفة الكثير عن تاريخ بلاد النوبة النيلية و تاريخ بعض القبائل بدارفور". ا.هـ.

و يورد فانتيني بعض مظاهر تلك العادات و الطقوس المشتركة بين النوبة على النيل و بعض قبائل دارفور، فنراه يذكر عن الميدوب مثلاً الطقس التالي (ص204-205):
"أما الأهالي في جبال ميدوب فإنهم يذهبون إلى الصخرة المقدسة لتنصيب ملكهم الجديد و يذبح كاهنهم ضحية و يرسم بدمها إشارة صليب على جبهة الملك و على الصخرة ثم يقوم الملك الجديد بنفس الحركة على جبينه و على الصخرة.

و إذا حان موسم الأمطار يصعد الملك إلى تل مع وفد من الأهالي و يذبحون عنزة في قريتهم الكبرى التي تدعى (تورتي)، و بعد تنظيف (القربة) يملؤونها ماء يستقونها من عين اسمها (أنويرو) لا من عين أخرى، ثم يحملون القربة إلى الملك، يأخذ الملك قليلاً من الماء في كوب و يحمله بموكب مهيب إلى كوخ (قطية) تحفظ فيها (النقارة) المقدسة و يكرر في طريقه هذا الدعاء: "ليمنحنا الله المطر، يا رب جد علينا بأمطار غزيرة"، و يرش الطريق بالماء، و عندما يصل إلى الكوخ يدور حوله و يرشه بالماء ثم يفتح الكوخ و يخرج النقارة و يضعها على فروة و يرشها بالماء ثم يعيدها إلى مكانها، في تلك الليلة ينام الملك و أتباعه بجوار الكوخ و يرش الملك جميع الحاضرين بالماء و وجوههم نحو المشرق، و إذا بقي شيء من الماء يوزع على من في بيوتهم مرضى أو يمسحونهم بالماء على وجوههم، ثم يعود الموكب من التل إلى القرية و يعتقد الأهالي أن هذه الرتبة ستأتي بالأمطار لا محالة.

و ذكرنا سابقاً ما كتب سليم الأسواني عن (الأحديين) الذين قابل بعضهم في دنقلا (حوالي سنة 970م)، و أنهم وصفوا له الطقوس التي يقومون بها في "بلادهم على بعد ثلاثة أهله" غرب دنقلا و هم على يقين من أن تلك الصلوات على قمة التلال تنزل المطر بلا شك، و هنا نجد أهل جبال ميدوب يقومون بطقوس مماثلة في عصرنا، و لذلك نرى أن (الأحديين) الذين تحدث عنهم الأسواني هم على الأرجح أهالي ميدوب أنفسهم –أو قبيلة قريبة منهم- و يعم عند أهل ميدوب الاعتقاد أن أجدادهم قدموا من دنقلا إلى موطنهم الحالي.

و نلفت نظر القارئ الكريم إلى أن مثل هذه الطقوس لطلب الأمطار كانت و مازالت موجودة عند المسيحيين في كثير من الأقطار، و بعد هطول الأمطار الأولى يكرر أهل ميدوب هذه الرتبة، و أما النقارة المقدسة فيجددون جلدها و يحفظون الجلد القديم لمدة سنة واحدة ثم يحرقونه، أما الكنيسة الكاثوليكية منذ أقدم العصور فتجدد الزيوت المقدسة يوم خميس الأسرار و تحرق ما بقي من الزيوت القديمة". ا.هـ.
  رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 11:31 PM   #5
أبو إبراهيم غير متواجد حالياً أبو إبراهيم
باحث في الأنساب


رقم العضويـــة: 433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركــــات: 657
آخر تواجــــــد: ()

و عينة الميدوب تحمل الرقم: M7133
في مشروع القبائل العربية
و هي على السلالة: E1b1b1

و نجدد شكرنا للدكتور مبارك سليمان الذي تحصل على هذه العينة القيمة، و كذلك د. حسن كشكش الذي شاركنا في إيجاد صاحبها، فجزاهم الله خير الجزاء.

  رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 11:40 PM   #6
أبو إبراهيم غير متواجد حالياً أبو إبراهيم
باحث في الأنساب


رقم العضويـــة: 433
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركــــات: 657
آخر تواجــــــد: ()

ونتمنى ان يستفيد منها الجميع في المشاريع الجينية
  رد مع اقتباس
قديم 09-01-2012, 11:59 PM   #7
مرغان غير متواجد حالياً مرغان
العالمي


رقم العضويـــة: 314
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركــــات: 1,720
آخر تواجــــــد: ()

مبرووك لاهلنا واخوتنا النوبه هذه النتيجه الكريمه , ومبروووك لاخينا السيد عبدالله صالح

..........................................
________________________________________


قال الرسول صلى الله عليه وسلم :-
"إن رجالا من العرب يهدي أحدهم الهدية , فأعوضه منها بقدر ما عندي ، ثم يتسخطه فيظل يتسخط فيه علي ، وايم الله لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية ؛ إلا من قرشي ، أو أنصاري ، أو ثقفي ، أو دوسي" ...... صحيح النسائي والترمذي وغيرهما
  رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 01:35 AM   #8
الشنفري غير متواجد حالياً الشنفري
عضو شرف


رقم العضويـــة: 415
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركــــات: 679
آخر تواجــــــد: ()

نبارك للأخوان على النتائج الطيبة
  رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 02:10 AM   #9
الحمروني غير متواجد حالياً الحمروني
عضو مميز


رقم العضويـــة: 36
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركــــات: 816
آخر تواجــــــد: ()

مبروك النتيجة و مشكورين الإخوة على التعريف بصاحبها... في إنتظار المزيد من النتائج حتى حتى يتم تمثيل كافة شرائح السكان في السودان الشقيق ..لأن السودان شبه قارة و ليس ببلد فحسب...
تقبل مروري أخي أبو ابراهيم ..
________________________________________

قريش مع مضر و مضر مع قريش

مشروع أمير المؤمنين إدريس بن عبد الله الكامل :

http://www.familytreedna.com/public/...ction=yresults
  رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 08:26 AM   #10
qpppq غير متواجد حالياً qpppq
عضو مميز


رقم العضويـــة: 1358
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركــــات: 283
آخر تواجــــــد: ()



الزين يفرض نفسه

ناس تروح السودان و تفحص عينات مباشرة و تتاكد من موروثها بدقة و تعرضها بشفافية

اكيد انهم يستحقون الثقة و لديهم مصداقية عالية

سباقين للمشجرات و سباقين للعينات الصريحة المتميزة من اصحابها مباشرة و في مختلف المناطق حتى الصعبة و سباقين في التحورات و ابحاثها و في عرض التحورات في المشاريع و سباقين في كل شيء و فوق كل هذا اخلاق و احترام فريد بين الاخرين و باقين في فتح المجال للمشاركة بحرية حتى للمخالفين و هذا لم اجده الا هنا



الزين يفرض نفسه




التعديل الأخير تم بواسطة qpppq ; 09-02-2012 الساعة 08:29 AM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:04 AM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
(Valid XHTML 1.0 Transitional | Valid CSS! | SEO) .
For best browsing ever, use Firefox.
جميع المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط، ولا تمثل بأي حال وجهة نظر المنتدى و إدارته